السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
397
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
دِبَاغَة أوّلًا - التعريف : الدباغة لغةً : مصدر دَبَغَ الجلد يَدبُغُه دبغاً ودباغاً ودباغة ، عالجه بمادة ليلين ويزول ما به من رطوبة ونتن ، والدِّباغة - بالكسر - اسم للصنعة « 1 » . واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي . ثانياً - مشروعية الدباغة : لا إشكال في مشروعية الدباغة لكونها من الحرف التي فيها مصلحة الناس . واستدلّ بعض فقهاء « 2 » الإماميّة على مشروعيتها بعدم الخلاف بين العلماء في جواز استعمال جلود السباع بعد دباغتها ، واستدلال البعض الآخر منهم على طهارة الجلد بالدباغة بما روي في الفقه الرضوي : « دباغة الجلد طهارته » « 3 » ، دليل على مشروعية الدباغة وإلّا لو لم تكن مشروعة ، فكيف يطهر الجلد بها ؟ وذهب البعض الآخر إلى طهارة كلّ إهاب بالدباغة إذا كان طاهراً حال الحياة « 4 » بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » « 5 » . واستدلّ فقهاء المذاهب على المشروعية بحديث النبي صلى الله عليه وآله المتقدّم ، وبأنّ الدباغة وسيلة لتطهير الجلود وإزالة ما بها من نتن وفساد ، فينتفع بها ، كما ينتفع من سائر الأشياء الطاهرة « 6 » . ثالثاً - ما يتعلّق بالدباغة من أحكام : 1 - ما تحصل به الدباغة : اتّفق الفقهاء على أنّه يشترط في الدِّباغ ( ما يدبغ به ) أن يكون منشفاً للرطوبة
--> ( 1 ) العين 4 : 394 - 395 . الصحاح 4 : 1318 . لسان العرب 4 : 286 . المصباح المنير : 189 . المعجم الوسيط : 270 ، مادة ( دبغ ) . ( 2 ) الخلاف 1 : 65 . جواهر الكلام 6 : 351 . ( 3 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : 302 . ( 4 ) حكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 1 : 342 . ( 5 ) مسند أحمد 1 : 219 . المصنف ( عبد الرزاق ) 1 : 63 ، ح 190 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 136 . مواهب الجليل 1 : 101 . مغني المحتاج 1 : 82 - 83 . كشّاف القناع 1 : 54 - 55 . .